الجمعة، ٢٢ ديسمبر ٢٠٠٦

تورينين من جديد


بين الحقيقة والخيال تحيا تورينين ...يمكن لك أن تأخذ تلك الجملة كمفتتح لفهم تلك المدينة , فإن التعامل معها وفق قواعد المنطق الحاكم مع المدن التي نعيش في حدودها لن يوصلك إلي إلي فهم الجغرافيا .. كما أن التاعمل معها كخيل محض هو نكران للحياة التي تتدفق بين جنباتها

أنها مدينة نصف خيالية ..نصف حقيقية ...مدينة يتساقط فيها الثلج زهري اللون معبق بروائح الزهورفي فصل الصيف دون أن يثير ذلك دهشة سكانها اللذين يدهشون لرؤية العادي والمألوف لنا ... وعلى كل فالأمر بسيط ..فمهما تري في تورينين فلا تبدي تعجبك أو دهشتك حتى لا تثير الدهشة بل أستعن بتراث قراءاتك في التراث الشعبي الأسطوري وألف ليلة و روايات كتاب أمريكا اللاتينية في الواقعية السحرية ... ساعتها ستجد (أو تجدي) كل غريب ومدهش هو في طور العادي وكل عادي ومعتاد هو اللدهشة بعينها ... أليس ذلك هو ما نأمل فيه طيلة حياتنا ...أن نمتلك القدرة على أكتشاف المدهش خلف العادي والمألوف

ما علينا من ذلك ولنعد من جديد إلي تورينين والحديث عنها يطول طول تاريخها المجيد ويتسع بعرض شمائلها النفيسة ..ها ها

مدينة تاريخا هو تاريخ عد السنوات بلا ملل .. مدينة تتحرك دوماً ببطء السلحفاة وأن كان بصلابة النسور ...ربما يثير ذلك بعض الأمتعاض من هواة التقدم وأعداء اليوتوبيا ولكن لنفكر قليلا في الأمر .. أن حاجة الأنسان إلي التقنية والعلم بشكل عام تسعي نحو تحقيق الرفاهية للبشرية وأخضاع الطبيعة وبالتالي (السعادة) ..وتورينين مدينة السعادة

تلك ولثاني مرة مجرد مقدمة

ليست هناك تعليقات: